جواد شبر

264

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وارقباه فسوف يبدو عليه * عارض من كآبة وخشوع وامنعا أهل موطني حمل نعشي * فحرام عليهم تشييعي صور العلامة شبر وابدع بتصويره - لوائح فنية بشعره عن مجتمعة فقد درس الحياة دراسة وافية واتحفنا بروائع جرت مجرى الأمثال كقوله : فالمرء مرآة المحيط وطبعه * كالماء يأخذ شكله من ظرفه حديثه ملذ معجب فأين ما حل استرسل بالأدب الشهي والفوائد العلمية والأدبية والكلمات الحكمية فهو أشبه بدائرة معارف ولا يكاد جليسه يمثل حديثه ، لذلك أعددت نفسي لالتقاط منثوره ومنظومه وقال له أحد الأدباء : ان حفظك للشعر لا يقوى عليه أحد ، فقال كنت أيام شبابي عندما تنتظم حلقة الأدباء للتقفية الشعرية التي تبرهن على ملكة الأديب اطلب منهم ان تقتصر التقفية على ديوان واحد من دواوين الشعر كديوان الرضي مثلا ، وفي الليلة التي تليها تكون التقفية وتسمى ب ( المطاردة الشعرية ) مقصورة على ديوان المتنبي والبحتري وهكذا . وربما تحبس التقفية وتحصر بدائرة أضيق من ذلك بان تكون بحماسيات الرضي أو حكميات المتنبي أو وصفيات ابن الرومي والبحتري أو غزل ابن الأحنف ، قال وربما تكون التقفية مقصورة بباب واحد من أبواب الديوان بمعنى تكون المطاردة بميميات المهيار أو همزيات المرتضى أو بائيات الرضي . وعندما تعرف عليه الشاعر السيد محمود الحبوبي أثناء اقامته بالبصرة وساجله ورأى قوة براعته الأدبية إذ كان له على كل كلام شاهد أو شواهد شعرية قال له : اهنئك على هذا الشغف فما رأيت اسمى من روحك الأدبية وحافظتك القوية ، وشاركت في الحديث فقلت : ما مر بأحد من الشعراء الا وقرأ شيئا من شعره ، فقال السيد : ما تركت شاعرا من شعراء العرب الا وحفظت أجود ما نظم . تولى منصب القضاء الشرعي بعد الحاح كثير من عارفيه ومقدري فضله وحتى ألزمه المرجع الديني الاعلى السيد أبو الحسن فتولى القضاء في العمارة أولا ثم في البصرة فبغداد فكان المثال الرائع